Menu

مراد تامير: تركيا والكويت قطبا الاستقرار

اخبار الكويت الان - مراد تامير: تركيا والكويت قطبا الاستقرار . اليوم السبت 18 فبراير 2017

 

شدد السفير التركي مراد تامير على متانة العلاقات بين بلاده والكويت، وأنها تشهد تطورا مستمرا بفضل توجيهات قائدي البلدين سمو الأمير والرئيس رجب طيب أردوغان، مما جعل البلدين قطبي الاستقرار في المنطقة التي تشهد أحداثا ملتهبة، كاشفا عن 3 اتفاقيات ثنائية جديدة سيتم التوقيع عليها قريبا تضاف إلى 40 اتفاقية موقعة تسيّر العلاقات وتشمل كل المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية.
وأضاف تامير في لقاء خاص مع القبس أن جولة الرئيس التركي التي بدأها أخيرا على عدد من دول مجلس التعاون الخليجي تستهدف توطيد العلاقات والتشاور بشؤون الشرق الأوسط، خصوصاً أننا طرفا الاستقرار في منطقتنا، ومن هذا المنطلق تبرز أهمية التعاون في الكثير من المواضيع، إضافة إلى ضرورة التأكيد على وحدة العالم الإسلامي لمواجهة الأطماع التي تستهدف المنطقة.

نظام رئاسي
وبخصوص استفتاء الشعب التركي على انتقال نظام الحكم من البرلماني إلى الرئاسي، المزمع إجراؤه في 16 أبريل المقبل، أكد تامير أن أي تغيير ستشهده تركيا بهذا الشأن لن يؤثر على نظامها الديموقراطي والعلماني، ولا يمكننا أن نصف هذا التحول بأنه اتجاه نحو مركزية الحكم، لأنه طرح وفق دستور أعد وعرض على البرلمان وأقره، تمهيدا للاستفتاء عليه من قبل الشعب التركي الذي يعود إليه القرار أولا وأخيرا، وما نؤكد عليه أيضا هو بقاء تركيا دولة مؤسسات علمانية ديموقراطية، مبينا أن العديد من الدول تطبق النظام الرئاسي كالولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وغيرهما.

نية خالصة
وعن التدخل العسكري التركي في سوريا، قال تامير إن سياسة بلاده بهذا الشأن تقوم على أساس الدفاع عن وحدة الأراضي السورية ودعم حق السوريين في تقرير مصيرهم بأنفسهم وحمايتهم، إضافة إلى حماية الحدود التركية من تسلل الإرهابيين، وأكدنا مرارا منذ بداية العمليات العسكرية أنه ليست لدينا أي أطماع في سوريا، وما يزعمه البعض بهذا الخصوص ليس صحيحا قطعا.
وتابع: إن النظام السوري لو نظر جيدا للأوضاع، لكان قدّم الشكر لتركيا لأنها تحافظ على وحدة أراضي بلاده، وتتصرف بنية خالصة، والدليل على ذلك تقديمها 60 شهيداً من أبنائها لتنظيف سوريا من الإرهابيين.

مخططات التقسيم
وعن استمرار حزب العمال الكردستاني PKK في أعماله الهادفة إلى تقسيم سوريا، قال تامير إن هذا الحزب الإرهابي يواصل مساعيه نحو ترسيخ فكرة تقسيم سوريا لإقامة دولته الخاصة، «وهذا الفكر لا يقل خطورة عن فكر تنظيم داعش الإرهابي»، لافتا إلى ظهور منظمات شبيهة، أبرزها حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي PYD المتمركز في الشمال السوري، ومنظمات أخرى تدعمها دول الغرب تنتشر في دول مجاورة لنا، بهدف تقسيمها وإنشاء دولة مستقلة والإضرار بالروابط التركية العربية، وبعلاقاتنا مع سوريا وإبقاء الحدود تحت سيطرة الإرهاب.

 

اجتثاث منظمة «فتح الله غولن»
أوضح تامير أن الرئيس رجب طيب أردوغان أجرى أخيرا اتصالا هاتفيا مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، استمر 45 دقيقة، تطرقا خلاله إلى ملف تسليم الإدارة الأميركية الجديدة للإرهابي فتح الله غولن.
وأوضح أن خطورة منظمة فتح الله غولن توازي خطورة أكبر المنظمات الإرهابية حول العالم، لقدرة أعضائها على التخفي والتلون بلون المجتمع الذي يقيمون فيه، إلا أن الحكومة التركية استطاعت إفشال محاولتهم تنفيذ الانقلاب في تركيا، واجتثاث هذه المنظمة من جذورها، وتقديم أعضائها إلى القضاء العادل.

لا علاقة للإرهاب بإسلام السلام
استغرب تامير إصرار سياسيين ومسؤولين غربيين على الاستمرار في استخدام مصطلح «الإرهاب الإسلامي» للإشارة إلى مرتكبي حوادث يشهدها العالم.
وأعرب عن رفضه وصف تنظيم داعش بالمنظمة الإسلامية الإرهابية، وضرورة الاكتفاء بتسميتها بالمنظمة الإرهابية فقط، لأن مصطلح «الإرهاب الإسلامي» يتألف من كلمتين متعارضتين مع بعضهما، فالإسلام دين محبة، والإرهاب عكسه تماما.
وبين أن المنظمات التي تحارب باسم دين الإسلام إرهابية فقط، والإرهاب لا يميز بين مسلم وغير مسلم، متسائلا: هل يمكن لدول الغرب أن تصف من يقوم بأعمال إرهابية بأنه إرهاب مسيحي؟

الغرب يدعم منظمات إرهابية
اتهم السفير مراد تامير دول الغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة بتزويد منظمة حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي PYD بالأسلحة «التي يحصل عليها حزب العمال الكردستاني الإرهابي ويستخدمها ضدنا في الداخل التركي لقتل الأبرياء، وبدورنا أبلغنا تلك الدول بمخاطر تزويد هذه المنظمة الإرهابية بالأسلحة عبر الوثائق والأدلة، ولكن الدول الطامعة في منطقتنا تواصل استخدام منظمات مثل PKK وPYD وحزب الله اللبناني، والحوثيين وأخيراً تنظيم داعش».

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

three + eight =