Menu

«آيزنهاور».. تجوب مياه الخليج لحمايته من الإرهاب 

(كونا) – على مدار العام تمخر حاملة الطائرات الأمريكية «آيزنهاور سي في ان 69» عباب الخليج العربي، متنقلة بين مياهه ومقتربة من موانئه مستهدفة المساهمة في حماية المنطقة من الارهاب والحفاظ على امن المنطقة.

ويعمل نحو خمسة الاف شخص على متن الحاملة على مدار الساعة لتحقيق الاهداف المنشودة منها، متوزعين على مختلف الأقسام ما بين طيارين ومرشدين لحركة الطائرات ومتخصصين بالتعامل مع الأسلحة ومسؤولين عن الأمن والسلامة .
وتتوقف الحاملة كل عدة اسابيع في أحد الموانئ الخليجية للتزود بالمؤن واستمتاع الطاقم بشعور التوقف على اليابسة والتسوق، بعد مدة طويلة قضوها في عرض البحر حيث لا ينتهي بهم البصر الى حد غير افق ازرق واسع غير متناه.
ويقضي البحارة ساعات راحتهم بعد العمل في مشاهدة احدث الأفلام الأمريكية، التي ترد إليهم مباشرة وقت عرضها في صالات السينما الأمريكية أو ممارسة الرياضة أو الاتصال بالأهل والأصدقاء في الوطن البعيد للاطمئنان عليهم بعد فراق طويل دام أشهرا وقد يدوم لأشهر مقبلة أيضا.

 

زيارة مسؤولين
ونظمت سفارة الولايات المتحدة لدى دولة الكويت زيارة لعدد من المسؤولين العسكريين والحكوميين إلى الحاملة، بمرافقة السفير الأمريكي لدى الكويت لورانس سيلفرمان.
وانطلق هؤلاء المسؤولون من قاعدة علي المبارك الجوية على متن طائرة حملتهم الى حاملة الطائرات آيزنهاور «سي في ان 69»، التي تعد الثانية من حاملات الطائرات من فئة «نيميتز» التي تضم 10 حاملات طائرات، كما تعد من أضخم السفن الحربية في العالم فضلا عن كون «آيزنهاور» ثالثة حاملة من نوعها تعمل بالطاقة النووية.
وسميت هذه الحاملة بـ«ايزنهاور» تيمنا بالرئيس الـ 34 للولايات المتحدة دوايت آيزنهاور، في 11 اكتوبر 1975 لتبدأ رحلتها الاولى عام 1978 الى البحر الأبيض المتوسط لتتوالى بعدها رحلاتها عابرة بحار الشرق الأوسط، وصولا إلى البحر الأحمر عام 1990 بعد الغزو العراقي للكويت.
وكانت بذلك الاولى من حاملات الطائرات التي تتوقف وتعمل في البحر الأحمر، لتشارك في عمليات بحرية لدعم الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على العراق ولتنتقل بعدها الى الخليج العربي لتساهم في دعم عمليات عاصفة الصحراء.
وتتركز مهمة «آيزنهاور» التي تزن 95 ألف طن في توفير قدرات مرنة تمكن الطائرات الحربية القابعة على متنها من اداء عمليات بحرية أمنية ومكافحة الارهاب والتعاون الامني والاستجابة للأزمات، والمشاركة في هجمات دفاعية وحفظ الأمن والسلام العالمي بمدرج يبلغ طوله 1092 قدما وعرضه 252 قدما.

 

جولة السفير
وعلى هامش الجولة قال السفير سيلفرمان لوكالة الأنباء الكويتية اليوم الجمعة، إن زيارة حاملة الطائرات «يو اس اس دوايت دي آيزنهاور» كانت فرصة لإظهار أفضل الإمكانات البحرية والجوية الأمريكية أمام الزوار.
وأشار الى ان هذه الزيارة أظهرت مدى «التزامنا بالاستقرار الأمني في المنطقة»، وبالجهود الدولية لمحاربة ما يسمى تنظيم داعش، مؤكدا أن الولايات المتحدة تعتبر دولة الكويت حليفا مهما في هذه الحرب ما يعطي أهمية إضافية لهذا النوع من الزيارات ويوفر الفرصة لفهم أفضل بين البلدين.
من جانبها قالت منسقة العلاقات العامة على متن الحاملة «آيزنهاور» ريبيكا باريش، ان الوقت يمضي بسرعة كبيرة على متن السفينة وسط العمل الدؤوب المستمر «فلا وقت هنا لنشعر بالملل ما بين طائرة تقلع لأداء مهمة ما وطائرة تهبط بعد الانتهاء من مهامها».
واوضحت باريش ان السفينة أبحرت من الولايات المتحدة في يونيو الماضي لتصل الى الخليج العربي في يوليو وقد لا تعود الى وطنها مرة أخرى قبل مارس 2017 .
وتحمل السفينة انواعا متعددة من الطائرات التي تختلف مهامها فمنها ما يقوم بالطيران، حول الحاملة لتأمينها ومراقبة الاوضاع حولها ومنها ما يتوجه لأداء مهمة أمنية في العراق أو افغانستان أو سوريا ومنها ما يحمل الوقود لتزود به طائرات أخرى في منتصف طريقها للمهمة.
وخلال الزيارة تعرف الوفد على أقسام الطائرة وطريقة تنظيم الاقلاع والهبوط من على ظهر السفينة اضافة الى زيارة ورش الصيانة والمصاعد الكائنة في باطن السفينة المسؤولة عن نقل الطائرات بعد عمليات الصيانة من وإلى مدرج الاقلاع على ظهر الحاملة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

fourteen − ten =